من أنا

1950

بداياتي

Mobirise

ولدت في الكويت في منطقة الشرق في عام 1950 . كان العلم والثقافة رفقائي منذ نهاية الخمسينات، عندما كان والدي يقّدم استضافات في منزلنا للأدباء والمثقفين من الأميين، من هم لم يتمكنوا من القراءة والكتابة، لكنهم كانوا متبصرين في أمور الحياة، في مجال القصة والأقصوصة والحكاية و الرواية المدعمة بالحكمة والفطنة. كانوا يأتون إلى منزل والدي من البصرة والمحمرة (عرب إيران ) ومن الإحساء و البحرين، يقيمون لدينا ثلاثة أيام ، تبدأ الأربعاء ويرحلون يوم الجمعة مساءً مزودين بهدايا يحملونها إلى أسرهم.

1960

التربية

Mobirise

كانوا منبع الثقافة والعلم الذي ترعرت فيه، كنت وأخوتي نخدمهم ونقدّم لهم ما يلزم. بعدها، أصبحت متفوقاً جداً في دراستي وكانت كتب المنهج شربة ماء بالنسبة لي، نتيجة للثراء الثقافي والأدبي والعلمي الذي تلقيته في المنزل الصغير، الذي كان يتبع منزلنا الكبير. هناك كانوا يقيمون ضيوفا براحة و حرية. قرأت لغة اجسادهم دون قصد، ولاحظت أن الحركة أكثر تعبيرًا من اللفظ والكلام.
بدأت ألاحظ تلك التعابير البشرية في كل جزء من جسد من هم أمامي وجدتها تتكلم بصوت صامت وأحيانا تصرخ، دون أن تصدر صوتاً، حينها أدركت أن هناك لغة للأجساد، أُطلق عليها في ما بعد (لغة الجسد)

1970

الحياة و الحلم

Mobirise

أنهيت الثانوية وغادرت إلى أمريكا على حسابي الخاص، بعد أن جمعت بعض المال من عملي في شركة البترول الوطنية، لمدة ثلاث أعوام. أمريكا كانت أشبه بالخيال في عام ١٩٧٣ وكان علي أن أنجح بمعدل عالٍ، حتى يمكن تحويل نفقات دراستي على حساب الشركة أو الحكومة وحصلت على معدل يخولني إلى دخول أي جامعة في أمريكا وأيضا يمحنني إمكانية نفقات الدراسة على حساب الدولة لاستكمال دراستي. خمسة أعوام ، تعلمت فيها ممارسة تعلم لغة الجسد، بناء على ما اكتسبته من المثقفين الأميين، الذين أناروا منزلنا بالعلم والثقافة.
أكملت دراستي في علوم الهندسة وعدت محملاً بذكريات لغة الجسد من الذين قابلتهم. قرأت أجسادهم، فعرفت الصادق منهم والكاذب والنبيل وكل مايخطر على بالك من صفات.

1980

بين العلم و الرغبة

Mobirise

عدت من الدراسة في عام ١٩٧٩ وعملت في مجال تخصصي، ثم قررت أن أتعلم أكثر، لأتكلم بلغة الجسد، كيف أفعل ذلك؟ وجدت ظالتي في التمثيل وحيث أن لي خبرة سابقة فيه منذ عام ١٩٦٤ عندما مثلت في مسرحية (حظها يكّسر الصخر) مع الاستاذ محمد النشمي ومحمد المنيع وصالح العجيري وسعاد عبدالله، إلى اليوم الذي قررت فيه التمثيل ومثّلت دور (دكتور حمد) في مسلسل الدكتور مع الفنانة حياة الفهد. فبدأت بإعطاء المحاضرات الخفية في لغة الجسد أثناء تمثيل دوري، عندما تتفق كل أعضاء الجسد بتوصيل المعلومة وليس بتوظيف الكلمة فقط. نجاحي في هذا الدور وتحقيق رغبتي بالتحدث بلغة الجسد ودون علم المتلقي، منحني الثقة التي كان يشعرها ويدركها الجمهور ثم يعقله.

1990

هذا الذي انتظرته

Mobirise

تأرجحت حياتي، بين حب الفن وعملي في الهندسة، ففضلت الفن وعالمه، فتوظفت في مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك وأخرجت الأفلام السينمائية لبرنامج افتح ياسمسم وأدرتُ مشروع برنامج الكشاف ومثلت الشخصية الرئيسة فيه، وبعدها أتت فرصة مسلسل بيت بوخالد وأبناء الغد، واستمريت بالحديث بلغة الجسد، في كل أدواري التي قدمتها في التلفزيون.
ظلت لغة الجسد، هاجسي الأكبر. وكما قلت، لم تكن هناك مناهج أكاديمية يلجأ الناس إليها، فلجأت إلى المعاهد والكتب وكانت سهلة بالنسبة لي وحصلت على عدد من الشهادات من معاهد التدريب وأيضا تجولت بين كتب الخبراء واستعرت بعض قصصهم وحكاياتهم التي تجسد قصص لغة الجسد.

2020

ها أنا ذا

Mobirise

وها أنا اليوم، أتجرأ وأتقدم إليكم ، طالباً أن تتعلموا هذا العلم مثلي أو أكثر مني، فهي اللغة التي تكسبك كل شي وتعطي المعنى للحياة .